العلامة المجلسي
341
بحار الأنوار
ورحمتك ، وهذه أهوائي المضلة وكلتها إلى جناب لطفك ورأفتك ، فاجعل اللهم صباحي هذا نازلا " على بضياء الهدى ، والسلامة في الدين والدنيا ، ومسائي جنة من كيد العدى ، ووقاية من مرديات الهوى ، إنك قادر على ما تشاء . تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شئ قدير ، تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب . سبحانك اللهم وبحمدك من ذا يعرف قدرك فلا يخافك ، ومن ذا يعلم ما أنت فلا يهابك ، ألفت بمشيك الفرق ، وفلقت بقدرتك الفلق ، وأنرت بكرمك دياجي الغسق وأنهرت المياه من الصم الصاخيد عذبا " واجاجا " ، وأنزلت من المعصرات ماء ثجاجا " وجعلت الشمس والقمر للبرية سراجا " وهاجا " ، من غير أن تمارس فيما ابتدأت به لغوبا " ولا علاجا " . فيا من توحد بالعز والبقاء ، وقهر عباده بالموت والفناء ، صل على محمد وآله الأتقياء ، واسمع ندائي ، واستجب دعائي ، وحقق بفضلك أملي ورجائي ، يا خير من دعي لكشف الضر ، والمأمول لكل يسر وعسر ، بك أنزلت حاجتي ، فلا تردني من سني مواهبك خائبا " ، يا كريم يا كريم يا كريم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . ثم يسجد ويقول : إلهي قلبي محجوب ، ونفسي معيوب وعقلي مغلوب ، وهوائي غالب ، وطاعتي قليلة ، ومعصيتي كثيرة ، ولساني مقر بالذنوب ، فكيف حيلتي يا ستار العيوب ، ويا علام الغيوب ، ويا كاشف الكروب ، اغفر ذنوبي كلها بحرمة محمد وآل محمد ، يا غفار يا غفار يا غفار ، برحمتك يا أرحم الراحمين ( 1 ) .
--> ( 1 ) قد مر هذا الدعاء في ج 94 ص 243 - 246 ، مشكولا بالاعراب : مع ضبط النسخ ، راجعه ان شئت .